الشامي يشعل مسرح الحمامات.. وتفاعل شبابي يختصر نجاح "نجم الجيل الرقمي"

شهد مهرجان الحمامات الدولي في دورته الـ59 واحدة من أكثر سهراته حيوية، مع إطلالة الفنان السوري الشاب عبد الرحمن فواز، المعروف بـ"الشامي"، الذي صعد إلى المسرح أمام جمهور مكتمل العدد، في حفله الأول على الأراضي التونسية.
منذ اللحظات الأولى، بدا واضحًا أن الشامي لا يخاطب جمهورًا عاديًا، بل جيلًا كاملاً تربّى على أغانيه عبر منصات مثل يوتيوب وتيك توك. كان الجمهور بمعظمه من الفئات الشابة والمراهقة، بل حتى من الأطفال، في مشهد يجسّد كيف يمكن لفنان بدأ من الإنترنت أن يصبح نجمًا مسرحيًا يتصدر المهرجانات.
وعلى طريقته، وثّق الشامي أجواء السهرة من خلال مقطع فيديو على إنستغرام، أرفقه بتعليق لافت قال فيه: "الشامي خلّى الجمهور التونسي يغنّي سوري ومصري!"، في إشارة إلى الحماسة الكبيرة التي قابل بها الجمهور أغانيه، وترديده الكلمات عن ظهر قلب.
قدّم الشامي على مدى ساعة ونصف مجموعة من أنجح أغانيه، بينها "يا ليل ويا عين"، التي تجاوزت 270 مليون مشاهدة، و"دوالي"، و"وين"، و"ليلى"، و"دكتور"، إضافة إلى أغنيته الجديدة "ملكة جمال الكون"، التي تجمعه بالنجم المصري تامر حسني.
السهرة لم تكن فقط استعراضًا غنائيًا، بل حملت رسائل وجدانية وإنسانية، أبرزها عندما رفع الشامي العلم الفلسطيني، وتوشّح به إلى جانب العلم التونسي، في لحظة نالت تصفيقًا كبيرًا من الحاضرين.
لم تغب العفوية عن السهرة، إذ صعد عدد من المعجبين إلى المسرح وطلبوا منه إعادة بعض الأغنيات، وهو ما لبّاه بابتسامة وأداء إضافي ألهب الأجواء، مؤكدًا قربه من جمهوره وتقديره لحبهم.
وفي تصريحات له عقب الحفل، عبّر الشامي عن امتنانه الشديد لتجربته الأولى في تونس، قائلاً: "كنت أحلم منذ سنوات أن أقف على مسارح مثل قرطاج والحمامات، والحمد لله تحقق الحلم اليوم، وأتمنى أن أستمر في لقاء هذا الجمهور الرائع."
وأضاف: "العام الحالي كان استثنائيًا على كل المستويات، حققت خلاله إنجازات موسيقية وجوائز عالمية، لكن يبقى الأهم بالنسبة لي هو جمهوري، الذي من أجله أكتب وأغني."
وتابع: "أنا فخور أن أحمل اسم الشامي، لأنه يمثل الهوية والثقافة، وهو مسؤولية كبيرة عليّ، خصوصًا وأنا في هذا العمر، لكن الحمد لله أنا قدّها."
أما عن رؤيته للفن، فقال الشامي: "ما بحب المبالغة في الظهور على السوشيال ميديا، المسرح هو المكان الحقيقي للتعبير، ومن خلاله بحب أوصل صوتي وقضايا الناس.























