رحيل روبرت دوفال أيقونة هوليوود عن 95 عامًا

توفي الممثل الأميركي المخضرم روبرت دوفال عن عمر ناهز 95 عامًا، بعد مسيرة فنية امتدت أكثر من سبعين عامًا تركت بصمة بارزة في تاريخ السينما العالمية.
وأعلنت زوجته الأرجنتينية لوسيانا بيدرازا خبر الوفاة يوم الاثنين 16 فبراير عبر حسابها في فيسبوك، مؤكدة أن دوفال رحل بسلام في منزله محاطًا بعائلته. وكان موقع TMZ أول من نشر الخبر.
وكتبت بيدرازا في نعيها: «ودّعنا أمس زوجي الحبيب، وصديقي المقرّب، وأحد أعظم ممثلي عصرنا. رحل بوب بسلام في المنزل، محاطًا بالحب والراحة». وأضافت: «بالنسبة للعالم، كان ممثلًا حائزًا على الأوسكار ومخرجًا وراوي قصص. بالنسبة لي، كان كل شيء… في كل دور من أدواره، منح بوب كل ما لديه للشخصية وللحقيقة الإنسانية التي تمثلها».
وُلد دوفال عام 1931 في سان دييغو بولاية كاليفورنيا، في عائلة عسكرية، حيث كان والده أميرالًا في البحرية الأميركية، وخدم هو أيضًا في الجيش قبل أن يتوجه لدراسة التمثيل في نيويورك على يد المدرب الشهير سانفورد مايسنر في Neighborhood Playhouse، إلى جانب أسماء أصبحت لاحقًا من كبار نجوم هوليوود.
بدأ دوفال مسيرته السينمائية بدور «بو رادلي» في فيلم To Kill a Mockingbird، قبل أن يرسّخ مكانته في The Godfather بتجسيده شخصية توم هيغن، الدور الذي حصل من خلاله على ترشيح أول للأوسكار، وأعاد تقديمه في الجزء الثاني عام 1974. كما تكرر تعاونه مع المخرج فرانسيس فورد كوبولا في فيلم Apocalypse Now، بأداء شخصيته الشهيرة اللفتنانت كولونيل كيلغور، في واحد من أبرز الأدوار في تاريخ أفلام الحروب.
نال دوفال جائزة الأوسكار لأفضل ممثل عن دوره في Tender Mercies عام 1983، وكان قد ترشح مسبقًا عن فيلم The Great Santini، ولاحقًا عن The Apostle وThe Judge، ليصل مجموع ترشيحاته إلى سبعة ترشيحات أكاديمية. تنوعت أعماله بين الدراما والسياسة والكوميديا، بمشاركة أفلام مثل Network، Days of Thunder، Sling Blade، Deep Impact، Thank You for Smoking، وJack Reacher، وصولًا إلى أعماله الأخيرة مثل Widows، The Pale Blue Eye، وHustle.
وعلى صعيد التلفزيون، فاز دوفال بجائزتي إيمي عن المسلسل القصير Broken Trail، ما عزز مكانته كأحد أبرز ممثلي جيله في السينما والشاشة الصغيرة.
تزوج دوفال أربع مرات، وكان زواجه الأخير من لوسيانا بيدرازا عام 2005 بعد علاقة بدأت عام 1996، وشاركت معه في فيلم Assassination Tango الذي كتب وأخرجه بنفسه.
برحيله، تخسر السينما العالمية ممثلًا اتسم بالهدوء والعمق والقدرة على تجسيد الشخصيات المركبة بأداء إنساني صادق.























