قاسم ملحو يفك شيفرة الخروج إلى البئر

مع تواصل عرض مسلسل الخروج إلى البئر وتصاعد نسب متابعته، بدأ نجوم العمل في كشف الأبعاد الفكرية والإنسانية الكامنة خلف أحداثه، بالتوازي مع تطور الصراع داخل السجن وخارجه، حيث تتشابك الخيوط السياسية بالعلاقات الشخصية في مسار يتجه نحو منعطفات أكثر تعقيد.
الفنان قاسم ملحو تحدث عبر قناة سوريا الثانية عن الجدل الذي رافق تصوير العمل في أماكن تحمل ذاكرة موجعة، موضحا أنه يرفض التعامل مع هذه المواقع بوصفها سجونا خلال أي نشاط فني.
وأشار إلى ضرورة تفكيك الصورة الذهنية المرتبطة بالمعتقلات، معتبرا أن استمرار التعامل معها كرمز رعب يرسخ الخوف في الوعي الجمعي.
وأكد ملحو أن دخول الكاميرا إلى هذه الفضاءات قد يسهم في إعادة تعريفها، ويمنح بعض العائلات شعورا بالعزاء المعنوي، لافتا إلى أن كثيرين كانوا يتمنون مجرد المرور في الأماكن التي غابت خلف جدرانها حكايات أبنائهم.
وبرأيه، فإن تحويل هذه المواقع إلى مساحات عمل فني أو منشآت مدنية يمثل خطوة باتجاه كسر رمزية الألم وإعادة توظيف المكان في سياق حياة جديدة.
دراميا، حملت الحلقة الخامسة من مسلسل الخروج إلى البئر تحولات لافتة. تعود جواهر إلى منزل فهد رغم اعتراض والدتها، في خطوة تعكس تصاعد التوتر العائلي.
داخل السجن، يستبعد اللواء ناصيف سلطان أبو فراس من قائمة سجناء يتم التحضير لنقلهم، قبل أن يواجهه بعرض سري يقوم على التعاون للوصول إلى فصائل في العراق مقابل إعادة اعتباره وتأمين غطاء رسمي.
لاحقا يتم نقل سلطان إلى الحبس الانفرادي، في مؤشر على بداية مرحلة أكثر خطورة قد تعيد رسم موازين القوى.
بالتوازي، تصل أم خلود إلى منزل فراس، لتترك الحلقة المشاهد أمام مفترق سياسي وإنساني مفتوح على احتمالات واسعة، ما يعزز من رهانات الحلقات المقبلة ويثبت أن الخروج إلى البئر لا يكتفي باستحضار الذاكرة، بل يذهب نحو مساءلتها وإعادة صياغتها دراميا.
























