رحيل كوليت خوري رائدة الأدب السوري

الجمعة، ١٠ نيسان ٢٠٢٦
صورة غلاف مقالة رحيل كوليت خوري رائدة الأدب السوري

توفيت الأديبة والكاتبة السورية كوليت خوري اليوم الجمعة 10 نيسان (أبريل) 2026 في دمشق عن عمر ناهز 90 عاماً بعد صراع مع المرض، لتغيب واحدة من أبرز رموز الرواية والقصة في الأدب السوري والعربي الحديث، تاركةً خلفها إرثاً أدبياً امتد لعقود وترك بصمة واضحة في المشهد الثقافي.

مسيرة من دمشق إلى الأدب العربي

وُلدت كوليت خوري في دمشق عام 1937 داخل عائلة ذات حضور سياسي وثقافي، فهي حفيدة رئيس الوزراء السوري الأسبق فارس الخوري. درست الأدب الفرنسي في جامعة دمشق، وبدأت الكتابة في سن مبكرة، قبل أن تتجه إلى الرواية والقصة والمقالة بأسلوبٍ جريء تناول قضايا المرأة والحب والحرية الفردية.

أكثر من ثلاثين عملاً أدبياً

قدّمت الراحلة رصيداً أدبياً يتجاوز الثلاثين عملاً تنوع بين الرواية والقصة والمقالة، من أبرزها أيام معه، وليلة واحدة، وأنا والمدى، وكيان، ودمشق بيتي الكبير، والمرحلة المرة، والكلمة الأنثى. وتميزت كتاباتها بنبرة إنسانية عميقة ورؤية اجتماعية تعكس تحولات المجتمع.

بين الجامعة والمجال العام

لم تقتصر مسيرة كوليت خوري على الأدب، إذ عملت محاضِرة في جامعة دمشق، كما خاضت تجربة العمل السياسي عبر عضويتها في مجلس الشعب السوري خلال التسعينيات. وشاركت كذلك في نشاطات ثقافية واستشارية عززت حضورها الفكري في أكثر من مجال.

إرث نسوي وتأثير ممتد

تُعد كوليت خوري من أبرز الأصوات النسائية في الأدب العربي الحديث، إذ كسرت عبر أعمالها القيود التقليدية في السرد وطرحت قضايا الحب والحرية والذات بجرأة واضحة. وقد نالت جائزة الدولة التقديرية في سوريا عام 2024 تقديراً لمسيرتها الطويلة وإسهاماتها في الأدب.