علي كريم يهاجم التكرار في الدراما السورية

الثلاثاء، ١٤ نيسان ٢٠٢٦
صورة غلاف مقالة علي كريم يهاجم التكرار في الدراما السورية

أعاد الفنان علي كريّم الجدل حول واقع الدراما السورية، بعد تصريحات أدلى بها خلال ظهوره في برنامج «حوار بيغ كاست»، انتقد فيها غياب الشخصيات المركبة وتكرار الأنماط التمثيلية في عدد من الأعمال، مقابل إشادته بتجارب وصفها بالمميزة.

وجاءت هذه التصريحات لتفتح باب النقاش مجدداً حول مستوى التنوع الدرامي وقدرة الإنتاجات السورية على مواكبة تطلعات الجمهور.

علي كريم ينتقد تكرار الشخصيات

اعتبر علي كريم أن بعض الممثلين يقعون في فخ التشابه بين أدوارهم، رغم اجتهادهم الواضح، موضحاً أن الفروقات بين الشخصيات قد تكون محدودة في كثير من الأحيان.

وأشار إلى أنه يسعى لتقديم رأي موضوعي بعيداً عن أي خلافات، لافتاً إلى أن المشكلة لا تتعلق بالموهبة بقدر ما ترتبط بآلية كتابة الشخصيات وتطويرها داخل النصوص.

مقارنة مع أعمال سينمائية عربية بارزة

في سياق حديثه، استحضر نماذج من السينما المصرية، مثل ثرثرة فوق النيل والسمان والخريف، مشيراً إلى أنها قدّمت شخصيات عميقة ومركبة على مستوى البناء الإنساني.

ورأى أن هذه الأعمال لم تعتمد فقط على طرح القضايا، بل على تقديم شخصيات متعددة الأبعاد، وهو ما يمنحها قيمة فنية مستمرة.

إشادة بأعمال سورية لافتة

رغم انتقاداته، أشاد علي كريم بعدد من الأعمال السورية، من بينها عندما تشيخ الذئاب للمخرج عامر فهد، واصفاً إياه بالعمل «العظيم» لما تضمنه من تطور واضح في الشخصيات.

كما أثنى على مسلسل غداً نلتقي للمخرج رامي حنا، معتبراً أنه من التجارب التي تركت أثراً ملحوظاً لدى الجمهور.

انتقاد دراما البيئة الشامية

وتوقف علي كريم عند دراما البيئة الشامية، مشيراً إلى أن بعض أعمالها، مثل باب الحارة، باتت تطرح تساؤلات حول مضمونها، في ظل اعتمادها على قوالب تقليدية متكررة.

وأكد أن هذا النوع الدرامي يحتاج إلى تجديد حقيقي في الطرح والشخصيات، بما يواكب تطور ذائقة الجمهور.

تعكس تصريحات علي كريم رؤية نقدية لواقع الدراما السورية، تجمع بين التنبيه إلى نقاط الضعف والإشادة بالتجارب المميزة، في دعوة واضحة إلى تطوير أعمق في بناء الشخصيات وتنوعها.