طريق العودة يفتح ذاكرة المخيمات السورية

تستعد المؤسسة العامة للإنتاج التلفزيوني والإذاعي لإطلاق أول أعمالها الدرامية بعد مرحلة التحرير، عبر سباعية تحمل عنوان طريق العودة، من إخراج فادي وفائي وتأليف سليمان عبد العزيز، مع إشراف عام لمروان الحسين، في عمل يسلّط الضوء على واحدة من أكثر المراحل حساسية في الذاكرة السورية.
عودة إنتاج درامي بعد توقف طويل
كشف مدير المشروع يوسف إدريس في تصريح خاص لموقع بوسطة أن العمل يأتي بعد فترة طويلة من توقف نشاط المؤسسة العامة للإنتاج التلفزيوني والإذاعي، وما رافقها من إعادة هيكلة داخلية شاملة، ما جعل انطلاق المشروع خطوة مفصلية على مستوى الإنتاج الرسمي.
وأوضح إدريس أن فريق العمل طرح عدداً من الأفكار الدرامية قبل الاستقرار على نص طريق العودة، نظراً لكونه الأقرب إلى وجدان السوريين، لأنه يتناول تفاصيل عاشها الناس خلال سنوات الحرب داخل المخيمات داخل البلاد.
دراما المخيمات في طريق العودة
يركز العمل على معاناة السوريين الذين اضطروا للعيش في مخيمات النزوح داخل وطنهم، مقدماً معالجة درامية تحاول الاقتراب من الواقع الإنساني بكل تفاصيله اليومية.
وأشار إدريس إلى أن اختيار هذا الموضوع لم يكن عابراً، بل جاء نتيجة قناعة بأن هذه التجربة لم تُقدَّم سابقاً بالشكل الكافي في الدراما السورية، رغم تأثيرها العميق على حياة مئات الآلاف من العائلات.
بناء مخيم واقعي للتصوير
لفت إدريس إلى أن التحضير للعمل تطلّب جهداً كبيراً على مستوى الإنتاج، خصوصاً في بناء موقع التصوير وتجهيز مخيم كامل من الصفر، بهدف تقديم صورة بصرية قريبة من الواقع.
وأكد أن كل تفصيلة داخل العمل تم تصميمها بعناية لتعكس رسالة واضحة، تقوم على توثيق الحياة اليومية داخل مخيمات النزوح، وما تحمله من تحديات إنسانية واجتماعية
أبطال طريق العودة
يضم العمل نخبة من نجوم الدراما السورية، من بينهم: فراس إبراهيم، ريم علي، محمد حداقي، جوان خضر، روزينا لاذقاني، غزوان الصفدي، نوار بلبل، صهيب درويش، زامل الزامل، ياسر بحر، بلال قطان، ريم كوسا، وآخرون.
شهادة من داخل التجربة
يشير القائمون على العمل إلى أن خصوصيته تنبع من كون عدد من فريقه عاشوا هذه المرحلة أو كانوا قريبين منها، ما منح النص بُعداً إنسانياً واقعياً ينعكس في أداء الشخصيات وتفاصيل السرد البصري.
ويُتوقع أن يشكل طريق العودة إضافة مختلفة إلى الدراما السورية الحديثة، عبر طرحه قضية النزوح من زاوية إنسانية مباشرة، بعيداً عن المعالجات التقليدية.










