بعد الجدل حول برشامة.. اتحاد النقابات الفنية يرفض التخوين والتكفير

الأربعاء، ٣ حزيران ٢٠٢٦
صورة غلاف مقالة بعد الجدل حول برشامة.. اتحاد النقابات الفنية يرفض التخوين والتكفير

دخل اتحاد النقابات الفنية على خط الجدل المثار حول فيلم برشامة، مؤكداً دعمه لحق النقد الفني، ورفضه في الوقت نفسه أي حملات تتضمن التخوين أو التحريض أو التكفير ضد الأعمال الفنية وصنّاعها.

وجاء موقف الاتحاد في بيان رسمي أصدره برئاسة عمر عبد العزيز، بعد موجة واسعة من الانتقادات والنقاشات التي رافقت الفيلم خلال الأيام الأخيرة.

الاتحاد: النقد حق أصيل

أكد اتحاد النقابات الفنية أن النقد الموضوعي يمثل جزءاً أساسياً من تطور الحركة الفنية والثقافية، مشدداً على أن الاختلاف حول الأعمال السينمائية أو الدرامية أمر طبيعي وصحي.

وأوضح أن من حق الجمهور والنقاد إبداء آرائهم تجاه أي عمل فني، طالما بقي ذلك ضمن إطار الحوار واحترام الرأي الآخر.

رفض التخوين والتحريض

في المقابل، أعلن الاتحاد رفضه القاطع لأي ممارسات تتضمن التخوين أو التحريض أو التكفير بحق الفنانين أو صناع الأعمال الفنية.

وأشار إلى أن هذه الأساليب لا تندرج ضمن إطار النقد، بل تمثل شكلاً من أشكال خطاب الكراهية والإقصاء الفكري الذي لا ينسجم مع طبيعة المجتمع أو المناخ الثقافي والفني.

وجاء البيان بدعم من النقابات الثلاث التابعة للاتحاد، وهي نقابة المهن السينمائية برئاسة مسعد فودة، ونقابة المهن التمثيلية برئاسة أشرف زكي، ونقابة المهن الموسيقية برئاسة مصطفى كامل.

تحذير من الملاحقات القانونية

وشدد الاتحاد على أن أي تجاوزات تستهدف العاملين في المجال الفني ستتم مواجهتها عبر الإجراءات القانونية المتاحة، مؤكداً التزامه بحماية أعضائه والدفاع عن حقهم في الإبداع والتعبير.

كما اعتبر أن فرض الوصاية على الأعمال الفنية أو محاكمة النوايا يتعارض مع المبادئ الدستورية التي تكفل حرية الإبداع، مشيراً إلى أن الفن المصري لطالما كان مساحة للحوار والتنوع الفكري.

دعوة إلى الحوار واحترام الاختلاف

واختتم اتحاد النقابات الفنية بيانه بالدعوة إلى الالتزام بالحوار الحضاري واحترام التعددية الفكرية، مع رفض جميع أشكال التحريض والتخوين والتكفير التي قد تؤثر على البيئة الثقافية والفنية.

ويأتي البيان في وقت لا يزال فيه فيلم «برشامة» يثير نقاشات واسعة بين مؤيدين يرون أنه عمل كوميدي ساخر، ومعارضين اعتبروا أن بعض مشاهده تجاوزت الخطوط المقبولة، لتتحول القضية من نقاش حول الفيلم نفسه إلى جدل أوسع بشأن حدود النقد وحرية الإبداع.

ما أصل الجدل حول فيلم برشامة؟

شهد فيلم برشامة حالة من الانقسام بين المتابعين بعد طرحه رقمياً وتداول عدد من مشاهده عبر مواقع التواصل الاجتماعي، إذ رأى البعض أن العمل يقدم معالجة كوميدية ساخرة لقضايا الغش والواقع التعليمي، فيما اعتبر آخرون أن بعض المشاهد والحوارات تجاوزت حدود الكوميديا وأثارت حساسيات دينية.

وتصاعد الجدل بعدما أبدت شخصيات عامة وجهات مختلفة اعتراضها على بعض محتويات الفيلم، فيما دافع آخرون عن العمل باعتباره عملاً فنياً كوميدياً لا يستهدف الإساءة أو إثارة الجدل بشكل مقصود.