سمير صفير يرى أن وقت اعتزال نجوى كرم حان.. ماذا قال عن فيروز؟

السبت، ١٣ حزيران ٢٠٢٦
صورة غلاف مقالة سمير صفير يرى أن وقت اعتزال نجوى كرم حان.. ماذا قال عن فيروز؟

أعاد الملحن اللبناني سمير صفير فتح النقاش حول فكرة اعتزال الفنانين في الوقت المناسب، بعدما تحدث عن هذا الموضوع خلال ظهوره في برنامج بدون مونتاج، مستشهداً بمسيرة الفنانة نجوى كرم. وأكد صفير أن الحفاظ على الصورة الفنية يتطلب من بعض النجوم معرفة اللحظة المناسبة لمغادرة المسرح، رغم تقديره الكبير لتاريخهم الفني وإنجازاتهم.

سمير صفير يتحدث عن الاعتزال في الوقت المناسب

أوضح سمير صفير أن طبيعة عمل المغني تختلف عن الشاعر أو الملحن، لأن الوقوف على المسرح وتقديم الحفلات يتطلبان جهداً بدنياً وحضوراً متواصلاً أمام الجمهور.

وأشار إلى أن الملحن أو الشاعر يستطيعان مواصلة العمل لسنوات طويلة، بينما يواجه الفنان المؤدي تحديات أكبر مع التقدم في العمر، ما يدفعه إلى التفكير بموعد التوقف عن الغناء المباشر.

واستعان صفير بمثال من مصارعة الثيران في إسبانيا، معتبراً أن الشخص الناجح هو من يعرف متى يغادر الساحة قبل أن يفقد قدرته على العطاء بالشكل الذي اعتاد عليه الجمهور.

نجوى كرم في صلب تصريحات سمير صفير

خلال الحوار، شدد صفير على أن حديثه لا ينتقص من قيمة نجوى كرم الفنية، مؤكداً أنها تمتلك واحداً من أبرز الأصوات التي عرفتها الساحة الغنائية العربية.

وقال: «صوت نجوى كرم كان يُكتب عليه كتب، وكانت تجيب جواب ألفاً في الغناء»، مستعيداً بداياتها الفنية والأعمال التي جمعته بها، ومنها "دقي دقي يا طبول" و"غني وخلي كتفك عا كتفي".

ورأى أن الفنانة اللبنانية قدمت مسيرة حافلة بالنجاحات، لكنه اعتبر أن الوقت قد يكون مناسباً للتفكير في الاعتزال حفاظاً على صورتها الفنية ومكانتها لدى الجمهور.

فيروز نموذج للحفاظ على الإرث الفني

استشهد صفير بالفنانة فيروز بوصفها نموذجاً لفنانة اختارت الابتعاد في توقيت مناسب، ما ساهم، بحسب رأيه، في الحفاظ على مكانتها الاستثنائية في الذاكرة الفنية العربية.

وكشف أنه ناقش هذه الفكرة سابقاً مع ابنتها ريما الرحباني، مشيراً إلى أن فيروز قدمت حفلات كبرى أمام جماهير واسعة وشخصيات سياسية بارزة، قبل أن تختار الابتعاد عن الأضواء.

سمير صفير ينتقد ربط النجومية بالشكل

وفي جانب آخر من حديثه، انتقد صفير التركيز المتزايد على المظهر الخارجي وعمليات التجميل عند تقييم الفنانين، مؤكداً أن النجاح الحقيقي يرتبط بالموهبة والحضور الفني.

وأشار إلى أن أسماء كبيرة مثل وديع الصافي، فيروز، عبد الحليم حافظ، وعادل إمام صنعت تاريخها بفضل قدراتها الفنية وشخصيتها الخاصة، وليس اعتماداً على معايير الجمال.

واعتبر أن الصوت، والموهبة، والكاريزما تبقى العناصر الأساسية التي تضمن استمرار الفنان في ذاكرة الجمهور، حتى بعد سنوات طويلة من الغياب عن الساحة الفنية.