تيم حسن يروي تفاصيل وفاة شقيقه خلدون ويكشف لحظاتهما الأخيرة

استعاد الفنان تيم حسن ذكرى وفاة شقيقه خلدون، متحدثاً عن تفاصيل الحادثة التي وقعت عندما كان في الصف التاسع، وعن آخر لقاء جمعهما في الليلة السابقة لوفاته، في حديث حمل جوانب شخصية من طفولته وعلاقته بعائلته.
لقاء الفنان تيم حسن مع محمد قيس في قصتي
وخلال لقائه مع الإعلامي محمد قيس في بودكاست «قصتي» على منصة «شاشا»، الذي عُرض اليوم الأحد 1 تشرين الثاني نوفمبر 2026، كشف تيم أن لديه شقيقاً ثالثاً توفي في سن مبكرة، موضحاً أن خلدون كان مصاباً بالشلل الدماغي، ويستخدم كرسياً متحركاً، ولم يكن قادراً على الكلام.
تيم حسن يروي تفاصيل وفاة شقيقه خلدون
توقف تيم عند ظروف وفاة شقيقه، التي يرجّح أنها وقعت عام 1990 أو 1991، حين كان لا يزال في المرحلة الإعدادية. وأوضح أن خلدون كان يتحرك مستنداً إلى الأشياء من حوله، وفي يوم الحادثة اتجه نحو أحد أبواب الصالون المغلقة.
وبحسب روايته، كان والده في المطبخ ووالدته في المدرسة، وعندما جاء والده حاملاً الطعام وفتح الباب، ارتد خلدون إلى الخلف وسقط على رأسه، ليتوفى إثر الحادثة.
وأشار تيم إلى أن والده كان الأكثر تأثراً بما حدث، باعتباره الشخص الذي فتح الباب في تلك اللحظة، مضيفاً أن والدته تركته حينها برفقة خاله مأمون، وكتبت له رسالة بخط أحمر تخبره فيها بوفاة شقيقه.
الليلة الأخيرة التي جمعت تيم حسن بشقيقه
ومن أكثر التفاصيل التي استعادها تيم تأثيراً، ما حدث في الليلة السابقة لوفاة خلدون، إذ قال إن شقيقه قام بالحركة التي اعتاد القيام بها للنهوض من كرسيه المتحرك، واتجه إلى غرفة تيم وطرق الباب.
كان تيم في ذلك الوقت مراهقاً، متضايقاً وعلى وشك النوم، فأمسك بشقيقه وأعاده إلى كرسيه المتحرك، ثم عاد إلى النوم. وعندما وصف محمد قيس المشهد بأنه يشبه الوداع، أجابه تيم: «إي، وهو كان الوداع فعلاً».
وأوضح تيم أن العائلة لم تكن تتحدث عن الحادثة، خصوصاً أمام والده الذي تأثر بها كثيراً، لافتاً إلى أن والدته كانت تستعيد هذه الذكرى معه أحياناً.
أما اليوم، فقد أصبح قادراً على روايتها بعدما لم يعد والده يتذكرها، موجهاً إليه رسالة محبة ومتمنياً له الصحة والعافية.
تيم حسن يتحدث عن دموع الفنانين والحزن
وتطرق الحديث إلى تأثر الفنانين وبكائهم خلال اللقاءات التلفزيونية، إذ قال تيم إنه لا يحب دموع الفنانين أمام الكاميرات، معتبراً أن الجمهور بات ينظر إلى هذا الأمر بمسافة أكبر، لأسباب متعددة.
وأكد أنه يحاول رواية الأحداث التي مر بها بشيء من الابتعاد العاطفي، مشدداً على أن ذلك لا يعني التقليل من مشاعر زملائه الفنانين، لكنه لا يتفاعل مع الذكريات بالطريقة نفسها التي قد يتفاعل بها الآخرون.
كما تحدث عن القوة التي يحاول الإنسان بناءها لمواجهة الحياة، قائلاً: «إذا ما كنت قوي تندعس»، لكنه أوضح أنه لا يرى نفسه قوياً بالقدر الذي يتصوره الآخرون، وأنه يدرك هشاشة الإنسان أمام بعض الظروف، حتى إن جرثومة قد تكون كافية لإنهاء حياته.
تجارب الحياة صنعت شخصية تيم حسن
وفي سياق حديثه عن تكوين شخصيته، أشار تيم إلى أهمية تجربته في المعهد، حيث أتاح له الاحتكاك بأشخاص من خلفيات وبيئات مختلفة، معتبراً أن الشام بحد ذاتها مدرسة، وأن مخالطة الناس على اختلاف مستوياتهم ومشاربهم تمنح الإنسان خبرات واسعة.
وتحدث أيضاً عن الطعنات التي تعرض لها خلال مسيرته، موضحاً أنه لا يميل إلى الرد عليها، وأنه تعلم مع الوقت أن يمتلك جلداً سميكاً في مهنته.
ووصف الفن بأنه «كذبة كبيرة»، في سياق حديثه عن طبيعة العمل التمثيلي وما يتطلبه من قدرة على التعامل مع الحساسية والانفعالات، مع الاحتفاظ بمساحة داخلية لا يتيح للآخرين الوصول إليها بسهولة.
وعن الطريقة التي يتعامل بها مع حزنه، قال إنه يجد له متنفساً غالباً مع الأشخاص المقربين جداً منه، لكن ليس كل ما يشعر به يخرج إلى العلن، إذ يبقى جزء منه في داخله. وأوضح أن حرصه على المحيطين به يدفعه أحياناً إلى عدم إظهار كل ما يمر به، حتى لا ينقل إليهم ألمه، وهو ما قد يجعل صورته أمامهم تبدو أكثر سعادة وقوة.
تيم حسن في رمضان 2027
يستعد تيم حسن لبطولة مسلسل «هلال» مع المخرج سامر البرقاوي في رمضان 2027، من إنتاج شركة «الصباح»، في تعاون بينهما يمتد لأكثر من عشر سنوات.











