2012/07/04

غدي الرحباني تائهاً في «أرض الغجر»
غدي الرحباني تائهاً في «أرض الغجر»


باسم الحكيم - الأخبار


في الذكرى الثالثة لرحيل منصور الرحباني (2009)، اختار نجله غدي خوض غمار الإنتاج في مسرحيّة «على أرض الغجر»، من دون التخلي عن فكرة التعاون مع شقيقَيه. العمل سيكون من إخراج مروان، فيما يسهم أسامة في التلحين، ومعه عمر الرحباني (نجل غدي). ويتّكل غدي كذلك على نجوميّة غسّان صليبا، وحضور ألين لحّود، إلى جانب أسماء أخرى مثل بيار شمعون، وبول سليمان، وطوني عيسى.

ولإنجاز المسرحيّة التي تنطلق في «كازينو لبنان» (المعاملتين ــ شمال بيروت) في الأيام العشرة الأولى من شباط (فبراير)، تعامل غدي مع بابو لحود في تصميم الملابس، ومع فيليكس هاروتيونيان في الرقص، وسامي خوري لتصميم الدبكات، ودانيال الرحباني لتدريب الراقصين، إلى جانب المستشار الفني فؤاد خوري. وبعد تسجيل المقاطع الشرقيّة مع الأوركسترا اللبنانية، سافر غدي إلى أوكرانيا، حيث سجّل الموسيقى والأغنيات الغربيّة مع فرقة موسيقيّة بقيادة المايسترو فلاديمير سيرانكو.

لا يخفي غدي الرحباني قلقه من خوضه تجربة الإنتاج بنفسه في العمل الجديد «لأن الوضع في لبنان مقلق، وحال المسرح لم تعد كالماضي». يترحّم الرحباني الابن على أيام زمان، «حين كنّا نستثمر مسرح الكازينو لأشهر، وقد استمرّ عرض «آخر أيام سقراط» مثلاً 11 شهراً».

إذاً «على أرض الغجر» ستكون مسرحية غنائية من تمويل غدي الرحباني وحده. يوضح هذا الأخير بأنه اقترض مبلغاً، «يتيح لي تقديم مسرحيّة غنائيّة شاملة تجمع نصاً دراميّاً ساخراً وطريفاً، يمزج الموسيقى بالرقص والغناء والتمثيل، مع الملابس المناسبة والديكورات». ويشير إلى أنه كتب العمل في أيلول (سبتمبر) 2009، «وأردت تقديمه في الصيف الماضي، غير أن اتفاقنا مع لجنة «مهرجانات بيبلوس» على مسرحيّة «دون كيشوت» حتّم التأجيل».

لم يكن هذا التأجيل الأول للمسرحيّة، فالفكرة كتبها غدي عام 1985وأطلع عليها منصور، الذي حذّره من أنّها «تحوي معضلة قد تفهم خطأ»، فهل يحمل العمل أبعاداً سياسية؟ ينفي غدي ذلك، لافتاً إلى أن «الفكرة مبتكرة وبعض الأحداث يحصل في حياتنا اليوميّة، وبعضها لا يخطر في بال، والنهاية غير متوّقعة. العرض عبارة عن عمل طريف يحوي لهجات عدّة». ويتوقف عند أحداث المسرحية، قائلاً: «البرازيلي سلفادو قزحيا حسين (غسان صليبا) هو لبناني الأصل، يعود إلى أرضه ليبني فيلا لخطيبته، فيكتشف أن الغجر وضعوا أيديهم على أرضه. كما يقع ضحية أحد السماسرة (بيار شمعون). وتتطوّر الأحداث فيقع في غرام زينة (ألين لحّود) ابنة شيخ القبيلة مصبّح (بول سليمان). ولا يتأخر حتى يكتشف أنه سيتنافس على حبّ الجميلة مع حارس القبيلة ساري (طوني عيسى)...».

وتتواصل الأحداث بين الدراما والكوميديا والاستعراض، ليجد سلفادو نفسه مجبراً على اختيار حلّ من اثنين: العودة إلى البرازيل، أو استرجاع كل ما أخذ منه، فيختار الحل الثاني، ويتعرف معه إلى حياة التنجيم والتبصير والحياة الغجرية ورقصاتها وأغنياتها، وإلى المصالح النيابيّة والانتخابيّة لسياسيي المنطقة مع هذه القبيلة.

يتوقع غدي أن يحظى العمل باحتفاء نقدي من الصحافة «كتبت المسرحية بأمانة وإخلاص، وحاولت أن أبعدها عن الشعارات السياسيّة»، لافتاً إلى أنّ العمل يطرح معادلة «من هو الأهم الإنسان أم الأرض؟ وهل نحن مخيّرون أم مسيّرون؟».