تامر حسني يعيد إحياء تراث عبد الوهاب بأداء "لأ مش أنا اللي أبكي"

فاجأ النجم المصري تامر حسني جمهوره عبر حسابه على إنستغرام بمقطع فيديو ويؤدي بصوته أغنية "لأ مش أنا اللي أبكي" للموسيقار الراحل محمد عبد الوهاب، حيث اعتبر هذه التجربة الأولى له مع أغاني موسيقار الأجيال.
وأرفق تامر الفيديو برسالة إلى متابعيه قال فيها: "لأول مرة أغني لموسيقار الأجيال محمد عبد الوهاب، وللأجيال الحالية أحب أعرفكم إن الراجل دا أسطورة ما بتتكررش كتير، وإنه أول من طوّر في الموسيقى العربية، ودي أغنية عظيمة من أغانيه "لأ مش أنا اللي أبكي".. يا رب تعجبكم."
وتعود أغنية "لأ مش أنا اللي أبكي" إلى عام 1959، من كلمات حسين السيد وألحان وغناء محمد عبد الوهاب، وهي واحدة من أبرز كلاسيكياته التي تميزت بجرأة موسيقية لافتة حينها، حيث خرجت عن القوالب التقليدية بتوزيع أوركسترالي مستلهم من المدارس الغربية لكنه ظل متشبثًا بالروح الشرقية على مقام العجم.
الأغنية تناولت الكبرياء في الحب ورفض الانكسار أمام الفراق، وسرعان ما أصبحت علامة فارقة في مسيرة عبد الوهاب، لتُعاد إحياؤها لاحقًا في أكثر من مناسبة، كان أبرزها الحفل الذي قدمته السوبرانو فاطمة سعيد في برلين بتوزيع حديث.
ويُذكر أن محمد عبد الوهاب (1902 – 1991) يُعد من أعمدة الموسيقى العربية الحديثة، وقد وُلد في حي باب الشعرية بالقاهرة ونشأ في بيئة دينية وفنية حفظ خلالها أجزاء من القرآن وتأثر بالمواويل الشعبية وأصوات شيوخ الطرب.
درس العود والموسيقى الشرقية واطّلع على التأليف الغربي، ليصبح رائدًا في المزج بين الألحان الشرقية والتوزيعات الأوركسترالية. ولم يقتصر عطاؤه على الغناء، بل امتد إلى التلحين والسينما، حيث قدّم أفلامًا موسيقية وأعمالًا خالدة لكبار الأصوات وفي مقدمتهم أم كلثوم، رحل عبد الوهاب في الرابع من مايو عام 1991، تاركًا إرثًا موسيقيًا ضخمًا جعله حاضرًا في الذاكرة العربية حتى الآن.























