حلب تقود كاميرا الليث حجو في السوريون الأعداء

يواصل المخرج الليث حجو تصوير مسلسل السوريون الأعداء تحضيرا لعرضه في رمضان 2026، رغم غيابه عن الموسم الرمضاني الحالي، في عمل يتناول تحولات مفصلية من التاريخ السوري بين عامي 1970 و2011، وقد انتقلت الكاميرا اخيرا من قرية بيت قدار في اللاذقية الى مدينة حلب، لاستكمال مشاهد جديدة في فضاءات تحمل بعدا بصريا وتاريخيا يعزز هوية المشروع الدرامي.
الليث حجو تحدث عبر حساباته الرسمية عن تجربته في حلب، مؤكدا ان المكان في العمل الفني ليس مجرد خلفية بل شريك فعلي في صناعة الصورة، يفرض ايقاعه احيانا ويمنح تفاصيل غير متوقعة، وكتب ان المدينة ليست موقع تصوير فقط، بل ذاكرة حية تختزن طبقات من الفن والتاريخ، وان حجارتها ما تزال تحتفظ باثر من مروا فيها، مشيرا الى ان التصوير هناك كشف ابعادا اضافية لم تكن مكتوبة في النص، وفتح افقا اوسع للمعالجة البصرية.
كما وجه تحية خاصة الى اهل حلب، مشيدا بصبرهم ووجوههم وذاكرتهم، مستحضرا والده الفنان الراحل عمر حجو الذي كان يكن للمدينة محبة كبيرة حتى ايامه الاخيرة، واعتبر ان العمل اليوم في ازقتها يحمل بعدا شخصيا وانسانيا، مع التأكيد على استمرار التصوير والسعي لتقديم عمل يليق بتاريخ المكان ورمزيته.
السوريون الأعداء يقدم حكاية تمتد عبر ثلاثة خطوط زمنية، تبدأ من سبعينيات القرن الماضي، مرورا بمرحلة الثمانينيات وما شهدته من تحولات قاسية، وصولا الى السنوات التي سبقت 2011، من خلال مصير عائلتين يتقاطع مسارهما تحت ضغط التحولات السياسية والاجتماعية، ليتحول الخلاف السياسي الى صراع اجتماعي وشخصي يترك اثاره على الابناء الذين يدفعون ثمن قرارات لم يشاركوا في صنعها.
ويضم العمل نخبة من نجوم الدراما السورية بينهم بسام كوسا وسلوم حداد ويارا صبري، الى جانب فادي صبيح وروزينا لاذقاني وهيما إسماعيل وفايز قزق ونجاح سفكوني وعبدالهادي الصباغ ووسام رضا وأندريه سكاف وحنان شقير وفؤاد وكيل وورد عجيب وميراي جحجاح ويزن الريشاني وفراس الفقيري، في مسلسل من ثلاثين حلقة يقوم على التشويق وكشف الاسرار تدريجيا بين الماضي والحاضر، ضمن قراءة درامية معمقة لمرحلة طويلة من التاريخ السوري.
























