أحمد عبد الحميد: "سوا سوا" أنقذني من الاكتئاب بعد فقدان والدي وابنتي

كشف الفنان المصري الشاب أحمد عبد الحميد أن انغماسه في العمل كان السبيل الوحيد لتجاوز مرحلة نفسية قاسية مرّ بها بعد وفاة والده وابنته، مؤكداً أن الفن شكّل بالنسبة له "طوق نجاة" حقيقي حال دون سقوطه في اكتئاب حاد.
وخلال استضافته عبر إذاعة نجوم إف إم، تحدّث عبد الحميد عن تجربته في مسلسل سوا سوا، واصفًا العمل بأنه محطة مفصلية في مسيرته المهنية والإنسانية.
وأوضح أن شخصية "عظيمة" التي قدّمها في المسلسل تنتمي إلى نمط إنساني شديد الحساسية، إذ تعاني إعاقة إدراكية مع سمات قريبة من التوحّد، لكنها في الوقت ذاته صادقة وعفوية إلى حدّ كبير. وأشار إلى أنه شعر بقلق بالغ منذ قراءة السيناريو لأول مرة، لأن الدور – بحسب وصفه – من النوع الذي يُقدَّم مرة واحدة في العمر، وقد يضع صاحبه أمام نجاح كبير أو رفض قاطع من الجمهور.
وبيّن أنه خاض جلسات مطوّلة مع المؤلف مهاب طارق لفهم الخلفيات النفسية والاجتماعية للشخصية، كما اطّلع على تجارب عالمية مشابهة ليستوعب أبعاد الأداء، قبل أن يمنح "عظيمة" لمساته الخاصة، وأكد أن ردود الفعل الإيجابية التي تلقاها خفّفت عنه رهبة التجربة، وشعر معها بأن المجازفة كانت في محلها.
وتوقّف عبد الحميد عند عقدة الشخصية الأساسية المرتبطة بعلاقتها بالأب، لافتًا إلى أن "عظيمة" عاشت شعور الرفض من والدها الذي رأى في مرضها عبئاً، بينما كانت في الحقيقة مصدر دفء وإنسانية، كما اعتبر أن خط الحب في العمل أضفى بُعداً مؤثراً ساهم في اكتمال الرحلة الدرامية للشخصية.
وعن حياته الشخصية، تحدّث بصراحة عن ألمه بعد فقدان والده وابنته، مشيراً إلى أن الانشغال بالتصوير والعمل أنقذه نفسياً، قائلاً إنه ما زال يحاول استعادة توازنه تدريجياً، لكن الفن منحه القدرة على الاستمرار.
كما استعاد بداياته الفنية المبكرة، إذ نشأ في عائلة لها صلة بالمجال الفني؛ فوالده الراحل محمد عبد الحميد، وخاله الفنان حسام عادل. وأشار إلى أن شغفه بالتمثيل تأثر مبكراً بأعمال مثل فيلم إسكندرية ليه، بينما يعدّ النجم الراحل أحمد زكي ملهمه الأول في الأداء.












