لورا أبو أسعد تسجل رواية غسان كنفاني للمكفوفين

الثلاثاء، ١٩ أيار ٢٠٢٦
صورة غلاف مقالة لورا أبو أسعد تسجل رواية غسان كنفاني للمكفوفين

كشفت الفنانة لورا أبو أسعد عن تجربة إنسانية مؤثرة خاضتها ضمن مشروع صوت الكتاب، بعدما انتهت من تسجيل رواية رجال تحت الشمس للأديب الفلسطيني غسان كنفاني بصوتها، في خطوة تهدف إلى دعم المكفوفين وتوسيع المحتوى العربي المسموع، رغم الظروف الصعبة التي رافقت عملية التسجيل خلال الفترة الماضية.

لورا أبو أسعد تستعيد كواليس تسجيل رجال تحت الشمس

شاركت لورا أبو أسعد متابعيها عبر إنستغرام مقطع فيديو تحدثت فيه عن تفاصيل مشاركتها بالمبادرة، موضحةً أن تسجيل الرواية تم خلال أوقات تزامنت مع أصوات الإنذارات وأجواء الحرب، لكنها تمسكت بإكمال المشروع وفاءً لوعد قطعته لصديقتها فاتن جوني.

وأكدت الفنانة السورية أن اختيار رواية رجال تحت الشمس لم يكن عشوائياً، بل جاء بسبب القيمة الإنسانية الكبيرة التي تحملها، إضافةً إلى ارتباطها بقضايا الحرب واللجوء والخذلان، وهي موضوعات ترى أنها ما زالت تلامس الواقع العربي حتى اليوم.

كما أشارت إلى أن الرواية تركت أثراً عميقاً في ذاكرتها منذ مشاهدتها النسخة السينمائية السورية المقتبسة عنها، معتبرةً أن أعمال غسان كنفاني ما تزال تمتلك قدرة استثنائية على الوصول إلى الناس بمختلف الأجيال.

مشروع صوت الكتاب لدعم المكفوفين

بدأ مشروع صوت الكتاب من مبادرة مشتركة جمعت لورا أبو أسعد بالشابة الكفيفة فاتن جوني، بهدف توفير مكتبة عربية مسموعة تساعد المكفوفين على الوصول إلى الروايات والكتب بسهولة أكبر.

وتحوّلت الفكرة إلى مشروع فعلي بعد تواصل فاتن جوني مع لورا إثر منشور تحدثت فيه الأخيرة عن أهمية الكتب الصوتية، لتبدأ بعدها الفنانة السورية بتسجيل أولى الأعمال الأدبية بصوتها، قبل إطلاق قناة متخصصة عبر يوتيوب تحمل اسم صوت الكتاب.

ويركز المشروع على تقديم أعمال أدبية عربية بصيغة مسموعة، في محاولة لتقريب الثقافة من فئة تعاني نقصاً واضحاً في المحتوى الصوتي العربي المخصص للمكفوفين.

تفاعل واسع مع مبادرة لورا أبو أسعد

حصدت مبادرة لورا أبو أسعد تفاعلاً واسعاً عبر مواقع التواصل الاجتماعي، حيث أشاد المتابعون بإصرارها على استكمال تسجيل الرواية رغم الظروف الصعبة، معتبرين أن المشروع يحمل بعداً إنسانياً وثقافياً مهماً.

كما أثنى كثيرون على اختيار أعمال غسان كنفاني ضمن المشروع، لما تمثله من قيمة أدبية ووطنية، فيما طالب آخرون بتوسيع المكتبة الصوتية لتشمل مزيداً من الروايات العربية الكلاسيكية والمعاصرة الموجهة للمكفوفين.