دانيال رادكليف يروي كيف أعاد تشكيل حياته بعد الإدمان

الثلاثاء، ٣ آذار ٢٠٢٦
صورة غلاف مقالة دانيال رادكليف يروي كيف أعاد تشكيل حياته بعد الإدمان

بعد سنوات من كشفه صراعه مع الكحول في بدايات شهرته، يتحدث النجم البريطاني دانيال رادكليف عن ملامح المرحلة التي يعيشها اليوم، مؤكدا أن نمط حياته تبدل جذريا، وأن الرياضة باتت المساحة التي يفرغ فيها طاقته بدلا من الشرب، في مسار يصفه بأنه امتداد لرحلة التعافي التي بدأها قبل أكثر من عقد.

رادكليف الذي ارتبط اسمه بسلسلة Harry Potter and the Philosopher's Stone وما تلاها من أجزاء صنعت شهرته العالمية، أوضح في مقابلة مع مجلة WSJ. Magazine أنه لا يبدو كشخص مهووس باللياقة البدنية، إلا أنه يتعامل مع التمارين بجدية لافتة. وأقر بأن جزءا من شخصيته التي كانت تميل سابقا إلى الإدمان وجد طريقه الآن إلى الالتزام الصارم بصالة الألعاب الرياضية، في صورة يعتبرها أقرب إلى التحول المنضبط بدلا من الانفلات.

وأشار الممثل البالغ من العمر 36 عاما إلى أن اهتمامه بالصحة لم يعد مقتصرا على رفع الأثقال أو تمارين الدوائر والتمارين القلبية، بل اتسع ليشمل أسلوب حياته بالكامل.

واستعاد مرحلة كان يعتمد فيها على القهوة والسجائر طوال اليوم، قبل أن يتخذ قرارا بالإقلاع عن التدخين، لافتا إلى أن القهوة وحدها بقيت ضمن عاداته اليومية، لكن ضمن حدود أكثر وعيا وتنظيما.

وفي سياق حديثه عن حياته الخاصة، قدم رادكليف لمحة عن يومياته مع شريكته إيرين دارك وطفلهما الصغير، موضحا أن الاستيقاظ المبكر أصبح جزءا ثابتا من روتينه، إذ يبدأ يومه عند الخامسة والنصف صباحا.

ولفت إلى أن ابنهما الذي يبلغ عامين يعتمد على مصباح ليلي يتغير لونه في وقت محدد، فعند السادسة والنصف يتحول من الأزرق إلى الأصفر، في إشارة يفهمها الطفل على أنها موعد النهوض، فينادي والديه بحماس ليبدأ اليوم، في مشهد يعكس بساطة الحياة العائلية التي يعيشها بعيدا عن أجواء الشهرة.

وتوقف رادكليف عند تجربة النجومية المبكرة، مشددا على أن مسارات نجوم الأطفال لا تسير جميعها في اتجاه واحد.

وأوضح أن البعض ينظر إليه وإلى زميليه روبرت غرينت وإيما واتسون بوصفهم نموذجا لنجاح الانتقال من شهرة الطفولة إلى الاستقرار في مرحلة النضج، إلا أنه أكد أن هذا الاستقرار لم يكن نتيجة حظ أو صدفة، بل ثمرة عمل طويل على الذات.

كما أشار إلى أن العمل على مدى عشر سنوات في مواقع تصوير سلسلة هاري بوتر داخل المملكة المتحدة أوجد بيئة مستقرة نسبيا، حيث بقي معظم أفراد الطاقم الفني كما هم، ما وفر إحساسا بالاستمرارية والدعم في مرحلة حساسة من حياتهم. وبرأيه، كان لهذا العامل دور في مساعدتهم على تجاوز ضغوط الشهرة المبكرة.

بهذا الطرح، يختصر دانيال رادكليف ملامح تحوله الشخصي، من شاب يواجه آثار النجومية والإدمان إلى فنان يضع صحته الجسدية والنفسية في صدارة أولوياته، ويؤكد أن التعافي ليس محطة عابرة، بل عملية مستمرة تتطلب التزاما يوميا واختيارا واعيا لطريقة العيش.