طلال مارديني يكشف أسرار طفولته الدراسية

الثلاثاء، ٥ أيار ٢٠٢٦
صورة غلاف مقالة طلال مارديني يكشف أسرار طفولته الدراسية

في حديثٍ صريحٍ أعاد من خلاله فتح صفحاتٍ قديمة من حياته، كشف الفنان السوري طلال مارديني تفاصيل مؤثرة عن سنوات الدراسة، متطرقاً إلى معاناته مع التعليم القاسي وسلوكه المشاغب، وذلك خلال ظهوره في برنامج بوح عبر تلفزيون سوريا الثانية.

ويستعرض مارديني كيف أثّرت تلك التجارب على شخصيته لاحقاً، بل وتحولت إلى مادة درامية في أعماله، في قصة تجمع بين المعاناة والذكريات الطريفة، وتسلّط الضوء على واقع التعليم وأساليبه.

طلال مارديني يتحدث عن معاناته في المدرسة

استعاد طلال مارديني ذكرياته مع المدرسة، واصفاً تلك المرحلة بأنها كانت مليئة بالتوتر والضغوط، نتيجة سلوكه المشاغب الذي كان يضعه في مواقف متكررة مع الإدارة التعليمية.

وأوضح أن استدعاء ولي أمره كان أمراً شبه دائم، ما زاد من شعوره بعدم الارتياح داخل البيئة المدرسية، وترك أثراً نفسياً واضحاً منذ الطفولة.

حيلة أبو الحروف من الواقع إلى الدراما

من أبرز ما كشفه مارديني، قصة طريفة تحولت لاحقاً إلى مادة درامية، إذ لجأ إلى الاتفاق مع صاحب كشك قريب من المدرسة ليلعب دور خاله مقابل جزء من مصروفه.

ولفت إلى أن الرجل أتقن تفاصيل العائلة بدقة ليتمكن من إقناع الإدارة، مؤكداً أن هذه الخدعة استمرت سبع سنوات كاملة، وكانت مصدر إلهام مباشر لشخصية أبو الحروف في مسلسل أيام الدراسة.

كره المدرسة وأثره النفسي المستمر

اعترف مارديني بأنه كان يحمل مشاعر نفورٍ شديدة تجاه المدرسة، لدرجة أن ذكرها فقط كان يثير لديه انزعاجاً نفسياً. وأشار إلى أن هذا الإحساس لا يزال يرافقه حتى اليوم، حيث يشعر بالضيق عند المرور بالقرب من أي مدرسة، ما يعكس عمق التأثير الذي تركته تلك التجربة في داخله

العنف المدرسي وتجربة قاسية

تحدث الفنان السوري عن أساليب التعليم التي وصفها بالقاسية، مشيراً إلى أن الأخطاء البسيطة أو التأخر في الحفظ كانت تقابل بعقوبات جسدية، ما جعل المدرسة تبدو وكأنها بيئة صارمة أشبه بثكنة عسكرية.

وكشف عن تعرضه للضرب باستخدام أدوات قاسية، مؤكداً أن هذه التجارب تركت أثراً نفسياً عميقاً استمر لسنوات.

رسالة ضد العنف في التعليم

في ختام حديثه، شدد طلال مارديني على أهمية تغيير أساليب التعليم، معتبراً أن الخوف لا يصنع طالباً ناجحاً، بل يخلق حاجزاً بين الطالب والعلم.

وأكد أن التجارب التي مرّ بها دفعته للتعبير عنها درامياً، بهدف تسليط الضوء على ضرورة بناء بيئة تعليمية صحية تقوم على الدعم والاحترام، بعيداً عن العنف والترهيب.