2012/07/04

عادل عبده: أنتظر الفرصة لأفجر طاقاتي
عادل عبده: أنتظر الفرصة لأفجر طاقاتي

حوار : عزة سند _ دار الخليج

تاريخه الفني لا يتجاوز الأعوام الاربعة، إلا أن الجمهور لم يعرفه بقوة الا في الفترة الاخيرة بعد ان قدم شخصية “محيي الدين” العامل الهندي في مسلسل “زمن طناف” في شهر رمضان لهذا العام حيث لفت اليه الانتباه بأدائه الكوميدي المتقن للشخصية وامتلاكه لمفاتيحها التي كانت بمثابة فاكهة المسلسل، واثارت تعليقات المشاهدين واعجابهم الى الدرجة التي اربكتهم في حقيقة مؤدي الدور، وما اذا كان بالفعل عربي الجنسية ام انه عامل هندي حقيقي .

عادل عبده، وجه إماراتي جديد، أثبت حضوره بقوة من خلال مشاركته في مسلسلي “زمن طناف” و”طماشة الجزء الثاني” خلال رمضان الماضي إلا أن دوره في “طناف” كان الأكثر تميزاً ومتابعة من قبل المشاهدين وقد حاز مكانة أفضل وجه جديد إماراتي لدى عدد كبير من المشاهدين في استطلاعات الرأي التي قامت بها “فضائيات” لأفضل الأعمال الرمضانية هذا العام .

كيف كانت بدايتك الفنية؟

- بدأت العمل عام 2007 كمنفذ انتاج متدرب لدى شركة ظبيان للانتاج الفني والتي يرأسها الفنان والكاتب سلطان النيادي، إلا أنه سرعان ما تنبأ بموهبتي التمثيلية واختبرني في احد المشاهد وعندما نجحت أتاح لي الظهور على الشاشة في 12 حلقة من مسلسل “طماشة” الجزء الاول حيث قدمت عدة شخصيات متنوعة، وبعدها قدمت عدة شخصيات في حلقات من مسلسل طماشة الجزء الثاني ووقتها كنت اشغل مركز مدير إنتاج كما قدمت مشاهد في تسع عشرة حلقة من مسلسل “حاير طاير” الجزء الخامس و”دروب المطايا” و”حظ يا نصيب”، إضافة إلى مسرحية بعنوان “بو سويلم” تم عرضها في العين وابوظبي .

وماذا عن “محيي الدين” في “زمن طناف”؟

- هذه الشخصية كانت بمثابة نقطة تحول وعلامة فارقة في مسيرتي الفنية حيث فوجئت بردود فعل الجمهور الكبيرة تجاهها أينما توجهت والتعليق الاغلب على ألسنة الجمهور هو اندهاشهم من أنني عربي ولست هندياً كما اعتقدوا، وهو الأمر الذي يسعدني ويبرهن على انني أجدت تقديم الشخصية الى الحد الذي أقنع الجمهور .

وكيف جاء اختيارك لأداء هذه الشخصية؟

- في البداية كان التوجه نحو اسناد هذه الشخصية لأحد الهنود الحقيقيين ولكن في فترة الاختبار قبل التنفيذ كان أداء الهندي للشخصية غير مقنع للمخرج باسم شعبو على الإطلاق، مما وضعنا في موقف حرج نظرا لضيق الوقت، إلا أن المنتج والكاتب الفنان سلطان النيادي أسند الي هذا الدور وراهن على مقدرتي على ادائه ثقة منه في وإيماناً بموهبتي، فوافقت واعتبرته تحدياً لابد ان اثبت فيه نفسي اما الفنان جابر نغموش وعدد من الفنانين فقد كانوا متحفظين ومتخوفين الا انهم فوجئوا من أدائي الشخصية في ما بعد .

وكيف جاء اتقانك للهجة “محيي الدين” وحركاته المعروفة لدى العمالة الهندية؟

- بالطبع استعنت بالعامل الهندي الذي كان يعمل معنا أثناء التصوير في “البلاتوه” وكنت انفرد به كثيرا لتعلم المصطلحات واطلب منه نطق العبارات المطلوبة مني بطريقة طبيعية جداً، وكان بمجرد ان ينطقها كنت التقطها بسرعة وانفذها بايماءاتها امام الكاميرا ولا أخفي أيضاً، أنني قبل التصوير أصبحت أشاهد الأفلام الهندية لدراسة حركاتهم الجسدية وردود فعلهم، وقد أعانني على ذلك موهبتي في فن التقليد الكوميدي بالإضافة الى ملامحي وبشرتي السمراء .

وما هي مواهبك وقدراتك الفنية الاخرى؟

- بجانب التقليد هناك الكتابة المسرحية والدرامية وأعكف حالياً على كتابة مسلسل ولدي ثلاثة دواوين شعرية ونص مسرحي .

هل انتماؤك الاول إلى التلفزيون أم إلى المسرح أم الكتابة؟

- لا أدري ولكنني أسعى إلى إجادة دوري في كل مكان أتواجد فيه سواء كان تمثيلاً تلفزيونياً أو مسرحياً أو كتابة والجمهور في النهاية هو الحكم وبشكل عام أميل الى التمثيل الكوميدي واعتبره هروباً من الواقع المحزن الذي اعيشه الى واقع أفضل .

ولم تصف واقعك بأنه محزن؟

- انها قصة حياتي الشخصية والتي من خلالها تذوقت مرارة الحياة وعشت معاناة نفسية لسنوات طويلة من حياتي ولا أزال أقاسيها حتى اليوم ولقوة إيماني بالله أعانق الصبر حتى يأتيني الفرج من عند الله .

هل يعتبر هذا هو أحد دوافعك للعمل في الفن؟

- بالضبط فقد احاطني العمل في التمثيل بأناس كثيرين وبالاضواء وجعلني أتجول وأزور العديد من الاماكن حيث لا يوجد لدي وقت فراغ على الاطلاق ما بين التمثيل والكتابة وادارة الانتاج لا اجد وقتا للتفكير في معاناتي الشخصية إضافة الى انه يعد متنفسا حقيقيا عن مواهبي وقدراتي الفنية .

مَن مِن الشخصيات التي وقفت بجانبك وساعدتك في مسيرتك الفنية تشعر نحوها بالعرفان؟

- الفنان سلطان النيادي والكاتب جمال سالم والفنانان سعيد السعدي وجابر نغموش وغيرهم كثير بالاضافة الى المخرجين عارف الطويل وباسم شعبو ولا يمكن نسيان فضل أسرتي وأصدقائي .

هل من مخرج تود العمل معه؟

- المخرج الذي يحمل في داخله حب الفن والفنانين ويقدر مشاعر الآخرين ويترك الفرصة للفنان أن يعبر عما بداخله أمام الكاميرا ويعامل الجميع سواء من أصغر فرد في الانتاج الى أكبر ممثل كأسرة واحدة متفاهمة دون تمييز .

من الممثلون الذين تفضل متابعتهم؟

- من الامارات جابر نغموش واحمد الجسمي ومن السعودية الفنان السعودي حبيب الحبيب وعلى المستوى العربي الفنان الراحل أحمد زكي .

وأي المخرجين؟

- عارف الطويل وسعيد سالمين وحاتم علي .

من من الكتاب أو المؤلفين تستهويك أعمالهم الدرامية؟

- الكاتب جمال سالم وسلطان النيادي والكاتبة الكويتية هبة مشاري حمادة .

كيف تصف تجربتك الفنية حتى الآن؟

- لا أزال في أول الطريق بالطبع وان كنت اشعر انني في تقدم تدريجي عاما بعد عام وهذا ما يرضيني في الفترة الحالية .

كيف كان استقبالكم لنتائج استطلاعات الرأي التي جعلت متابعة “زمن طناف” في المقدمة؟

- كانت السعادة غامرة وشعرنا جميعا بأن تعبنا لم يذهب سدى، خاصة أن اجواء المسلسل خلف الكاميرا كانت دافئة يملؤها التفاهم والحب والرغبة في المساعدة والدعم المتبادل .

وماذا عن الانتقادات الموجهة للمسلسل؟

- أراها انتقادات صحيحة لا بد أن نتقبلها ونحترمها واشارت الى ان المشاهد الإماراتي واع وذكي جدا ولكن بسبب ضيق الوقت وانشغالنا بعدة أمور لم ننتبه لها وهذا ما يدعونا مستقبلا الى الحذر والانتباه وتخصيص شخص مسؤول عن مثل هذه الأمور حتى لا نقع لمثل هذه الأخطاء مرة أخرى .

هل هناك قاسم مشترك بين إحدى الشخصيات التي قدمتها وبين شخصيتك الحقيقية؟

- أنا كتوم بعض الشيء وهادئ ومن ملامحي يرى الآخرون الحزن على وجهي ولكن كل الادوار التي قمت بادائها كانت بعيدة تماما عن شخصيتي الحقيقية، وهو ما يثير تعجب المحيطين بي، ويشعرني بالتالي بالسعادة وبأنني نجحت في أداء الدور المسند إلي، وكثيراً ما اقيس ردود الافعال من خلال رد فعل “كاست” التصوير والإخراج والتمثيل خلف الكاميرا أثناء أداء الدور حيث ينخرط الجميع في الضحك المكتوم حرصاً على الهدوء في اللوكيشن .

إلام تطمح في الفترة المقبلة؟

- أتمنى ان امثل بلادي في مهرجانات سينيمائية خارجية وداخلية  وأن اقدم كل ما هو جميل يتقبله الجمهور ويضاف الى رصيدي .

هل تقتصر أحلامك على الادوار الكوميدية؟

- لا، فالأدوار التراجيدية أيضاً لها مكان مهم عندي وأتمنى أن أقدمها في أعمال مقبلة سواء اماراتية او عربية فطاقتي ليس لها حدود وأتمنى أن أجد الفرصة لأعبر عنها وافجر طاقتي المدفونة .

ما هو تقييمك للمشهد الدرامي الاماراتي؟

- أجده في تقدم مستمر، ويتميز بالعفوية والمعايشة الحقيقية من جانب الممثلين للشخصية بعكس الدراما الكويتية مثلا والتي تعاني الكثير من المبالغة في أداء الممثلين وماكياجهم الذي يناقض الحالة التي يمثلونها في المشهد وكأن الممثل يحاول استعراض نفسه لا التعبير عن الدور الذي يؤديه ويتجلى هذا عند الممثلات بشكل قوي ولافت مع أنني أحترم أعمالهن وأحب متابعة أحداثها الدرامية .

ما هي الفرص المتاحة للوجوه الجديدة الاماراتية على الساحة الفنية؟

- متاحة وبقوة حيث توجد مساندة كبيرة من كبار الفنانين للصغار ودعم وتعليم وتدريب، ولكن يعيب عدداً كبيراً من الشباب اشتراطهم منذ الظهور الأول على الشاشة أداء أدوار كبيرة ومميزة، مع عدم احترامهم للوقت، ومثل هؤلاء لا يعملون بالفن الا للشهرة لا لحب الفن، وهو الامر الذي ينبئ بسقوط سريع لان الفن رسالة وليس شهرة ومجداً من فراغ .

ما شروطك لاختيار الدور؟

- أن يكون هادفاً ومؤثراً في الأحداث حتى لو كانت المشاهد قليلة .

ما الرسالة او الكلمة التي تود أن توجهها الى جمهورك ومحبيك؟

- أقول لهم وبكل ثقة “لكل مجتهد نصيب” فهذه عبارة طالما تعلقت بها وعملت بها وها أنا أجني ما تعلقت به، وهذه نصيحتي إلى كل من يبحث عن هدفه أن يسعى ويجتهد، وإذا وصل لا ينسى التواضع أبداً، لأن من تواضع رفعه الله، وبذلك يبقى مجده وهدفه ثابتا ويجب أن يتذكر دائما بأن الله مع الصابرين ولا ينسى إخوانه وكل من كان سببا في وصوله لمبتغاة وأن يكون هدفه ورسالته في سبيل خدمة وطنه وأهله ونفسه وأتمنى للجميع التوفيق والنجاح وأخيراً أتمنى أن أجد المحبة والتقدير من المحيطين بي جميعاً .