2012/07/04

مقالة اليوم_ شهرزاد وصباياها
مقالة اليوم_ شهرزاد وصباياها

أن تجد نفسك أمام خمس صبايا يتسمن بحسنٍ من العيار الثقيل، فهذا أمر لا يمكن مقاومة متابعته مهما حاولت. على الأقل هذا ما تقوله تعليقات المشاهدين في الموقع وفي البيت وفي المطعم وفي العمل وفي التكسي وفي الميكرو وعند الحلاق وبائع الحلويات والفول والسوبر ماركت وحتى محطة الوقود، وبائع الصبارة الذي يبسط على مدخلها!!!.. خمس ممثلات يتسمن حقيقة بالجمال وخفة الظل أمر يستحق أن يكون مقدمة لعمل يحقق متابعة لابد أن تكون استثنائية، ولكن اقتصار الأمر عليهن فقط أمر يجعل المتابع في حيرة من أمره. كمن يستمع إلى عبارة "كان ياما كان.." ولا يلبث الراوي أن يقف عند هذه الحدود. وفي حالة مسلسلنا العتيد وجمهورنا الفريد تصبح العبارة "بلغني أيها العبد الفقير.. ذو الحال العسير.." وتصمت شهرزاد ولا تتم حكايتها!!.. ربما لأنها وجدت أن جمهورها أضعف من أن يهدد بقطع الرأس وبالتالي لا داعي للتعب، والنوم أرحم من سهر الليالي.. وبما أن شهرزاد ذهبت إلى النوم فقد وجدن نساء حكاياتها أنفسهن في حالة معاكسة تماما لتلك التي ذكرتها فيروز في أغنيتها الشهيرة. فقد كان من المفروض أن تفتدي شهرزاد بنات جنسها، ولكن ما حصل كان العكس. وتبقى الذريعة أن "السلطان" في حالة مسلسلنا قد نسي الحكاية أمام فيض من الجمال غمره ببعض مرح هو أحوج ما يكون إليه وسط حصار الكآبة الذي لا يدري أحد من الذي قرر أن يجعله اللون الأوحد للنسبة العظمى من أعمالنا لهذا العام.. وعلى المقلب الآخر من حكايتنا التي تسير على طريقة "إن ما لزقت بتعلم".. نجد أن مارد مصباح علاء الدين قد قرر التمرد بدوره بعد أن اكتشف بأن علاء الدين، المتطلب والدلوع الذي يعرفه،  قد اختفى تاركا مكانه للعبد الفقير ذو الحال العسير. وبما أن مالك المصباح في نسخته الأخيرة لا يعرف ماذا يطلب إن خرج له المارد.. وربما اصيب بالذعر وولى هاربا.. فإن المارد قرر البقاء في مصباحه معفيا نفسه من الطيران إلى الصين لإحضار الأميرة وقصرها معها. وما دام لديه خمس أميرات دفعة واحدة فلم التعب، يكفي أن تحشرهن جميعا في كادر واحد في زاوية واحدة من.. المصباح.. أو زاوية غرفة جلوس..أو.. أو.. من اللوكيشن اللذي لم تساهم كثرة ألوانه في إغنائه في شيء في غياب عين المارد النائمة طيلة الوقت. ثم فعلا لم التعب ومالك المصباح أفقر من أن يعرف الفرق بين قصور أميرات الصين وزاوية في مطبخ منزل صغير في مدينة دمشق؟!!!.. أما عن "الأميرات" أنفسهن فهن يستحقن تحية على ما قدمنه وحاولن من خلاله تغطية ثغرات، بل وخلق نوع من التفاهم الخاص بينهن (الذي لم يخف على أحد) لإضافة حيوية هنا وروحا مرحة هناك، وهذا لإمتاع مشاهد ربما هن الوحيدات اللواتي بقين معنيات به بعد أن نامت شهرزاد وخرج من المصباح شيء آخر غير المارد!!.. شكري الريان