استقالات جماعية في المعهد العالي للفنون المسرحية احتجاجًا على تعيين غضفان غنوم عميدًا

أثار قرار وزارة الثقافة بتعيين الفنان غضفان غنوم لتسيير أعمال عمادة المعهد العالي للفنون المسرحية موجة من الاستياء والغضب بين الأساتذة والطلاب والخريجين. فقد أعلن عدد من الأساتذة والمحاضرين استقالتهم الجماعية من المعهد، اعتراضًا على هذا القرار الذي اعتبروه انتهاكًا لاستقلالية المعهد وتجاوزًا لقوانينه الداخلية.
في بيان رسمي، أوضح الأساتذة رفضهم القاطع لتعيين عميد من خارج الهيئة التدريسية، مؤكدين أن ذلك يعد مخالفة صارخة لنظام المعهد. واعتبروا أن هذه الخطوة تمثل فرضًا للوصاية على مؤسسة أكاديمية يفترض أن تتمتع بالاستقلالية التامة في قراراتها الإدارية. كما أشار البيان إلى أن استقالة العميد المنتخب، عمار الحامض، كانت خطوة تضامنية مع الأساتذة، مؤكدًا على أن الحامض قد أقر بعجزه عن التأثير في الأوضاع بسبب تجاهل الوزارة لمطالبهم.
على الصعيد الآخر، عبّر الطلاب عن احتجاجهم الشديد، محذرين من أن القرار يهدد تاريخ المعهد وإسهاماته الأكاديمية. كما أكدوا أن هذا التعيين يشجع على المحسوبية والولاءات الشخصية على حساب الكفاءة العلمية والقدرات الأكاديمية.
الفنان السوري مكسيم خليل شارك في هذا الحراك، حيث عبر عن تضامنه مع الأساتذة والطلاب عبر منشور على إنستغرام، مؤكدًا على أهمية حماية المعاهد الثقافية والفنية ودورها الحيوي في نقل الثقافة والفن إلى العالم. وقال مكسيم: "كل التضامن والدعم للأساتذة والطلاب والعاملين في المعهد العالي للفنون المسرحية في إضرابهم ومطالبهم المحقة، علينا تقع مسؤولية حماية هكذا مؤسسات.. لدور الفن في تصدير كل ثقافات وموارد ومنجزات البلد للخارج."
وقد طالب الحراك الطلابي بضرورة احترام تاريخ المعهد وتقدير جهود أساتذته، مع الإصرار على أن يتم تعيين عميد جديد وفق آليات قانونية من شأنها أن تحفظ استقلالية المعهد وتضمن استمرارية العملية التعليمية بعيدًا عن التدخلات السياسية.









