عبد المنعم عمايري يغوص في هشاشة عبد الكبير

الجمعة، ٢٠ شباط ٢٠٢٦
صورة غلاف مقالة عبد المنعم عمايري يغوص في هشاشة عبد الكبير

تحدث الفنان عبد المنعم عمايري عن ملامح الشخصية التي يؤديها في مسلسل مطبخ المدينة، كاشفًا عبر شاشة MBC أن “عبد الكبير” ليس مجرد دور عابر في سياق دراما اجتماعية، بل نموذج لإنسان منكسر يعيش على هامش المجتمع، بلا ماضٍ متماسك ولا حاضر مستقر ولا أفق واضح.

عمايري وصف الشخصية بأنها مهزومة إلى حد التلاشي، إنسان خسر كل ما يمكن خسارته، وبات وجوده أشبه بظل باهت لا يلتفت إليه أحد. وأوضح أنه اشتغل عليها انطلاقًا من رصيده الشخصي وتجربته الحياتية، محاولًا تفكيك دوافعها الداخلية، والبحث في طباعها وسلوكها بالتعاون مع المخرجة رشا شربتجي، للوصول إلى صيغة مختلفة في التكوين والأداء، تبتعد عن التنميط وتقترب من الواقعية القاسية.

العقدة الأعمق في حياة عبد الكبير تتصل بعلاقته بوالده، الشيف طلحت الذي يجسده عباس النوري علاقة متأرجحة بين القرب والنفور، يطغى عليها العنف الجسدي والضغط النفسي، ما خلّف داخله شرخًا لم يلتئم. هذه التجربة المبكرة، بحسب عمايري، دفعت الشخصية إلى التمرد الأعمى، لتدخل في دوامة خسارات متتالية، وتورط نفسها في أزمات كان يمكن تفاديها لو امتلكت قدرًا أكبر من الصلابة.

ورغم كل مظاهر الضعف، أقرّ عمايري بتعاطفه مع عبد الكبير، معتبرًا أنه شخصية هشة من الداخل، والهشاشة هنا ليست تفصيلًا عابرًا بل جوهرًا يفسر سقوطه المستمر، كل محاولة للنجاة تتحول إلى غرق أعمق، وكل خطوة إلى الأمام تنتهي بانتكاسة جديدة، في مسار يشي بإنسان عاجز عن حماية نفسه من العالم ومن ذاته في آن واحد.

المسلسل يرصد حكاية عائلة تدير مطعمًا دمشقيًا، تتشابك داخله الخلافات العائلية مع تحولات المجتمع، قبل أن يؤدي اختفاء الابنة إلى قلب الموازين وفتح جراح خفية.

العمل من تأليف علي وجيه بالشراكة مع سيف رضا حامد، وإنتاج Bentalens، ويضم في بطولته مكسيم خليل، أمل عرفة، خالد القيش، محمد حداقي، فادي صبيح، ميسون أبو أسعد، باسل حيدر، ملهم بشر، إبراهيم الشيخ، ريهام القصار، وولاء عزام، إلى جانب مجموعة من الوجوه الشابة، في دراما تضع العائلة السورية تحت مجهر التحولات الاجتماعية والنفسية.

شعار بوسطةبوسطة