حضور متجدد لفارس الحلو في الدراما السورية

الأحد، ٢٢ شباط ٢٠٢٦
صورة غلاف مقالة حضور متجدد لفارس الحلو في الدراما السورية

بعد سنوات ابتعد فيها عن الدراما السورية، يعود فارس الحلو إلى الشاشة عبر مسلسل مولانا، لكن هذه العودة لا تشبه تاريخه الكوميدي الذي ارتبط باسمه طويلا.

خمسة عشر عاما من الغياب منذ مغادرته البلاد عام 2011 لم تمح حضوره من ذاكرة الجمهور، غير أن ظهوره الجديد جاء صادما من حيث الشكل والمضمون، إذ اختار شخصية تقف على النقيض تماما من خفة الظل التي صنعت نجوميته.

الجمهور الذي عرفه في عيلة خمس نجوم بشخصية فرحان إلى جانب سامية الجزائري وأمل عرفة، وتابع حضوره اللافت في يوميات أبو الهنا مع دريد لحام تحت إدارة المخرج هشام شربتجي، اعتاد منه أداء يعتمد على العفوية والسخرية الذكية.

حتى في بقعة ضوء كان قادرا على التنقل بين لوحات متعددة بإيقاع مرن وحضور محبب، ما جعله أحد أبرز وجوه الكوميديا التلفزيونية في تسعينيات القرن الماضي.

ولم يكتف بذلك المسار، بل خاض تجربة البيئة الشامية في الحصرم الشامي متعاونا مع سيف سبيعي، مقدما أدوارا بعيدة عن الطابع الساخر، في خطوة أكدت امتلاكه أدوات تمثيل متنوعة تتجاوز التصنيف الواحد.

اليوم، في مولانا، يطل فارس الحلو بشخصية العقيد كفاح، الضابط الصارم الذي يتحرك بثقة وسلطة داخل أحداث العمل. الأداء هنا قائم على التكثيف وضبط الانفعال، نظرات حادة وحضور ثقيل يعكس قسوة الشخصية وتعقيدها.

العمل الذي يجمعه مع تيم حسن ونور علي ومنى واصف بإدارة سامر البرقاوي وإنتاج شركة الصباح، شكل منصة لعودته بوجه جديد يراهن على العمق لا على الكاريزما الكوميدية المعتادة.

إلى جانب جرجس جبارة وجمال العلي وعبدالله الشيخ خميس وسلافة عويشق، يثبت فارس الحلو أن سنوات الابتعاد لم تضعف أدواته، بل ربما منحت تجربته نضجا إضافيا.

عودته في مولانا ليست مجرد مشاركة في عمل درامي، بل إعادة تموضع فني تكشف وجها مختلفا لممثل لطالما ارتبط اسمه بالضحكة، قبل أن يختار هذه المرة أن يدخل إلى المشاهد من باب الصدمة.

شعار بوسطةبوسطة