رحيل ويلي كولون يطوي صفحة السالسا

غاب عن الساحة الموسيقي والممثل والناشط الاجتماعي ويلي كولون عن 75 عاما، وفق بيان رسمي أصدرته عائلته صباح السبت 21 فبراير من دون توضيح سبب الوفاة، مؤكدة أنه رحل بهدوء محاطا بأفراد أسرته، بعدما ترك أثرا عميقا في موسيقى السالسا داخل الولايات المتحدة وخارجها، وهو الحائز على جائزة Latin Grammy Lifetime Achievement Award تقديرا لمسيرته الطويلة.
العائلة أعلنت الخبر عبر صفحته الرسمية على فيسبوك، ووصفت الراحل بالزوج والأب الحبيب، مشيرة إلى أن الحزن على فراقه يقابله اعتزاز بإرث موسيقي سيبقى حيا في ذاكرة جمهوره، كما شكرت كل من قدم الدعم وطلبت احترام خصوصيتها خلال فترة الحداد.
ولد كولون في 28 أبريل 1950 في حي برونكس بمدينة نيويورك، وبدأ العزف على البوق ثم الترومبون في سن مبكرة، قبل أن يوقع عقدا مع Fania Records وهو في الخامسة عشرة، ليصبح لاحقا من أبرز وجوه السالسا في الولايات المتحدة، ويطلق ألبومه الاول El Malo عام 1967 الذي حقق انتشارا واسعا وتجاوزت مبيعاته 300 ألف نسخة.
وعلى امتداد مسيرة فنية شهدت إصدار أكثر من ستين ألبوما، عكست أعماله التجربة البورتوريكية والهوية اللاتينية في نيويورك، وكرست اسمه كأحد مهندسي صوت السالسا الحديث.
حضر اسمه ايضا في مشهد البوب اللاتيني المعاصر، إذ ظهر العام الماضي في فيديو كليب أغنية Nuevayol للنجم باد باني، في مشاركة لاقت تفاعلا واسعا بين جمهور الموسيقى اللاتينية.
إلى جانب الغناء والتلحين، خاض تجربة التمثيل عبر أفلام Vigilante عام 1982 وThe Last Fight عام 1983 وIt Could Happen to You عام 1994، كما شارك في مسلسلي Miami Vice وThe Cosby Show.
وعلى الصعيد العام، تولى دور مستشار وممثل لرئيس بلدية نيويورك مايكل بلومبرغ ضمن لجنة Latin Media Entertainment Commission، وانضم إلى مجلس إدارة ASCAP كأول شخص من ذوي البشرة الملونة يشغل هذا الموقع، إضافة إلى نشاطه في منظمات معنية بقضايا المجتمع اللاتيني.
برحيل ويلي كولون، تخسر السالسا اسما صنع جزءا كبيرا من ملامحها الحديثة، بينما يبقى حضوره الفني والاجتماعي شاهدا على مسيرة امتدت لعقود ورسخت اسمه بين رواد الموسيقى اللاتينية.










